في قلب الرياض،

يقع حيّ الدحو كأحد الشواهد الحيّة على تاريخ المدينة الاجتماعي والعمراني.

حيٌّ تشكّل في زمن البساطة،

حيث كانت البيوت تُبنى بروح الجماعة،

والأحياء تتكوّن على أساس القرب الإنساني قبل التخطيط العمراني.

لم يكن حيّ الدحو مجرد نطاق سكني،

بل فضاءً اجتماعيًا نابضًا بالحياة اليومية،

تتشكل فيه العلاقات،

وتُصاغ فيه القيم،

وتترسخ فيه معاني الجيرة، والتكافل، والانتماء.

ضمن الامتداد التاريخي للمدينة،

وبالقرب من مراكز الحياة التقليدية،

نشأ الحي مرتبطًا بالحراك الاجتماعي والاقتصادي،

ومتصلًا بمسارات التجارة،

وحركة الناس،

وتحوّلات المجتمع عبر الزمن.

تعكس عمارة حيّ الدحو ملامح العمارة الشعبية النجدية،

ببساطتها، ووظيفيتها، وتناسقها مع البيئة،

حيث لم تكن البيوت مجرد مبانٍ،

بل وحدات حياة،

تحفظ الخصوصية،

وتجسّد روح التعايش.

اليوم، يقف حيّ الدحو كذاكرة حيّة،

تروي قصة مدينة،

وتحمل ملامح زمن،

وتجسّد هوية مجتمع.

حيّ الدحو…

وثيقة تاريخية مفتوحة،

وإرث حضاري ممتد،

وجزء أصيل من ذاكرة الرياض.”