
سوق الربوع في جازان.. حين يكون الأربعاء موعدًا مع ذاكرة المكان
في قلب محافظة أبو عريش بمنطقة جازان، يأتي يوم الأربعاء مختلفًا.
فمنذ ساعات مبكرة، تبدأ الحركة في سوق الربوع، المعروف أيضًا باسم سوق الصميل أو سوق أبو عريش الشعبي؛ حيث يلتقي الباعة بالمتسوقين، وتلتقي الحياة اليومية بملامح التراث الجازاني.
السوق يُعد من الأسواق الشعبية الأسبوعية البارزة في المنطقة، وقد حافظ على موعده الأسبوعي يوم الأربعاء، ليبقى جزءًا من المشهد الاقتصادي والاجتماعي لأهالي أبو عريش والقرى والمناطق المحيطة بها.
وهنا، لا تقتصر المعروضات على السلع الحديثة؛ بل تظهر منتجات تحمل ملامح البيئة المحلية، من الأواني الفخارية، والأدوات المصنوعة من سعف النخيل، والمنسوجات، وأدوات الزراعة، والمنتجات المحلية، إلى جانب الماشية وغيرها من المعروضات التي ارتبطت بالسوق عبر سنوات طويلة.
وكانت الأسواق الأسبوعية في جازان تؤدي دورًا يتجاوز البيع والشراء؛ فقد كانت أماكن للقاء الأهالي، وتبادل الأخبار، وتسويق المنتجات والحرف المحلية، ولذلك أصبحت جزءًا من الذاكرة الاجتماعية والثقافية للمنطقة.
وفي سوق الربوع تحديدًا، يبدو التراث حاضرًا في تفاصيل كثيرة؛ في شكل المنتجات، وفي الحرف اليدوية، وفي طريقة عرض البضائع، وفي حركة الباعة والمتسوقين التي تتكرر كل أربعاء.
وربما لهذا السبب لا يذهب الناس إلى سوق الربوع لشراء احتياجاتهم فقط…
بل يذهبون أيضًا لرؤية جزء من جازان القديمة، وهي ما تزال حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية.
سوق الربوع… الأربعاء الذي يحفظ ذاكرة المكان. 🌿
